اقتصاد

أوروبا تواجه تحديات الرسوم الجمركية الأمريكية وتحاول تجنب الصراع التجاري

تسعى أوروبا إلى تأكيد استقلالها الاقتصادي في مواجهة الرسوم الجمركية الأمريكية. تدعو رئيسة البنك المركزي الأوروبي كرستين لاغارد إلى اتخاذ قرارات حاسمة تضع أوروبا في موقع تفاوضي قوي، مشيرة إلى أن هذه الفترة تمثل فرصة مهمة لتحقيق الاستقلال في القرارات الاقتصادية.

تؤكد لاغارد في تصريحاتها أن الرسوم الجمركية الأمريكية التي تم فرضها في الثاني من أبريل الجاري يجب أن تشكل لحظة فارقة لأوروبا لتثبت قدرتها على إدارة شؤونها الاقتصادية بعيدا عن الضغوط الأمريكية.

تشير إلى أن الحرب التجارية تؤدي إلى نتائج سلبية على الجميع وأن أوروبا يجب أن تظهر للعالم قدرتها على عدم الرضوخ.

وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية على جميع الدول دون استثناء، مشيرًا إلى أن الإجراءات الاقتصادية الجديدة لن تقتصر على الدول ذات الاختلالات التجارية الكبيرة مع الولايات المتحدة. يعتبر ترامب هذه الرسوم وسيلة لحماية الاقتصاد الأمريكي من المنافسة غير العادلة.

وكما ركز المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت على أن الرسوم الجمركية ستستهدف الدول التي تشهد اختلالات تجارية كبيرة مع الولايات المتحدة.

يذكر أن هذه الدول تتراوح بين 10 إلى 15 دولة، بينما يرى ترامب أن فرض الرسوم سيكون جزءًا من استراتيجية أكبر لتعزيز مفاوضات التجارة لصالح أمريكا.

يؤكد وزير التجارة الفرنسي لوران سان مارتن على أهمية تجنب الدخول في حرب تجارية مع الولايات المتحدة.

يوضح أن فرنسا وأوروبا لن تكون قادرة على أن تكون موحدة وقوية إذا سمحت بأن تُدفع نحو تصعيد تجاري مع أمريكا، مشدداً على ضرورة تبني موقف إيجابي في هذا السياق.

تتزايد المخاوف في الأسواق العالمية من تأثيرات هذه الحرب التجارية على الاقتصاد الأمريكي والعالمي. يعتقد الخبراء أن استمرار التصعيد في الرسوم الجمركية قد يؤدي إلى اضطرابات اقتصادية واسعة النطاق تهدد النمو المستدام في الدول الكبرى.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى