العالم العربي

روبيو يعلن عن إلغاء أكثر من 300 تأشيرة أميركية بسبب أنشطة مؤيدة لفلسطين

أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن وزارة الخارجية الأمريكية قامت بإلغاء أكثر من 300 تأشيرة بسبب ارتباط حامليها بأنشطة داعمة لفلسطين، مما أثار قلق الطلاب الدوليين والمراقبين على حد سواء.

في مؤتمر صحفي عُقد في غيانا يوم الخميس، أعرب روبيو عن تصميم إدارته على “البحث يوميًا عن هؤلاء المجانين”، في إشارة إلى الحملة التي تستهدف الرعايا الأجانب المشاركين في احتجاجات ضد الاحتلال. وقد جاء هذا الإعلان بعد أن احتجزت السلطات الفيدرالية تأشيرة طالبة تركية.

وكشف روبيو أن العدد المحتمل لإلغاء التأشيرات قد يكون أكثر من 300، مشيرًا إلى أن هذه العملية تتم بشكل يومي. قال: “في كل مرة أجد فيها أحد هؤلاء المجانين، ألغي تأشيراته”. وأضاف أن الأمل يراوده بأن تنفد التأشيرات من خلال هذا الجهد المستمر.

تعليقًا على قضية الطالبة رميسة أوزتورك، التي تم الاحتجاز بالقرب من بوسطن، أكد روبيو أن تأشيرتها قد ألغيت وأن الوزارة ستتخذ نفس الخطوة تجاه أي تأشيرات صدرّت سابقًا للطلاب الذين يشاركون في أعمال وصفها بـ “تخريب الجامعات” و”مضايقة الطلاب”.

لم يُصرّح روبيو ما إذا كانت أوزتورك قد شاركت في تلك الأنشطة، لكن أصدقاءها يعتقدون أنها ربما استُهدفت بسبب حملة تشهير تعرضت لها بعد مشاركتها في كتابة مقال رأي العام الماضي في صحيفة الجامعة “تافتس ديلي”.

وكان هذا المقال قد جدّد دعوة الجامعات لاعتماد قرارات مجلس شيوخ مجتمع تافتس، و”الاعتراف بالإبادة الجماعية الفلسطينية، والاعتذار عن تصريحات رئيس الجامعة سونيل كومار، والكشف عن استثماراتها، وسحب استثماراتها من الشركات التي لها علاقات مباشرة أو غير مباشرة بدولة الاحتلال”.

ويُعدّ احتجاز أوزتورك أول حالة اعتقال يتم توثيقها لطالب في منطقة بوسطن لأسباب تتعلق بالهجرة من قِبل إدارة ترامب، التي اعتقلت أو سعت إلى اعتقال عدد من الطلاب المولودين في الخارج والمقيمين بشكل قانوني في الولايات المتحدة والمتهمين بالمشاركة في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين.

كما يعتبر طالب الدكتوراة الإيراني علي رضا دورودي آخر شخص يستهدفه عملاء الهجرة الفيدراليون على ذات الخلفية قبل التركية أوزتورك.

فقد أفادت التقارير أنه تم اعتقال دورودي، الذي يدرس الهندسة الميكانيكية في جامعة ألاباما، توسكالوسا، عند الساعة الخامسة من فجر الثلاثاء من منزله ولم يتضح سبب استهدافه بعد.

وأفاد موقع إدارة الهجرة والجمارك الإلكتروني أن إيرانيًا يحمل الاسم نفسه محتجز، لكنه لم يحدد مكان احتجازه.

وأشار حساب دورودي على فيسبوك إلى أنه درس علم المعادن في جامعة أمير كبير للتكنولوجيا، إحدى أعلى الجامعات تصنيفًا في إيران، والتي تقبل فقط أفضل 1% من الطلاب الذين يتقدمون لامتحان القبول.

وقالت أليكس هاوس، المتحدثة باسم جامعة ألاباما، في تصريح لموقع “ميدل إيست آي” إن طالب دكتوراة قد احتُجز، لكنها لم تكشف عن اسمه بسبب “قوانين الخصوصية الفيدرالية”.

وقالت: “علمت جامعة ألاباما مؤخرًا أن طالب دكتوراه قد احتُجز خارج الحرم الجامعي من قبل سلطات الهجرة الفيدرالية”.

وتُقيّد قوانين الخصوصية الفيدرالية ما يُمكن مشاركته عن الطالب كفرد، ويُعتبر الطلاب الدوليون الذين يدرسون في الجامعة أعضاءً مُقدّرين في مجتمع الحرم الجامعي.

وأفادت صحيفة “ذا كريمسون وايت” الطلابية التابعة لجامعة ألاباما، لأول مرة، باحتجاز دورودي بعد ظهر يوم الأربعاء.

وأفادت الصحيفة أن دورودي دخل الولايات المتحدة بتأشيرة طالب في يناير / كانون الثاني 2023، ولكن تأشيرته ألغيت بعد ستة أشهر.

وكان دورودي قد تواصل مع الجامعة بشأن ذلك، وأُبلغ أن “بإمكانه البقاء في الولايات المتحدة بشكل قانوني طالما حافظ على وضعه كطالب”.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، تم اعتقال محمود خليل، خريج جامعة كولومبيا، الحاصل على إقامة دائمة في الولايات المتحدة، من قِبل مسؤولي الهجرة الفيدراليين في نيويورك، ولم تُوجّه إليه أي تهمة، وهو مُحتجز في لويزيانا.

كما واجه طالب جامعة كولومبيا يدعى يونسو تشونغ، المقيم الدائم في الولايات المتحدة، أمر ترحيل، لكن قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية، نعومي رايس بوخفالد، أصدرت أمرًا تقييديًا مؤقتًا ضد الحكومة الفيدرالية يوم الثلاثاء.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى