
وأنا صغير، كنت بسمع اسم عمر سليمان يتردد بهدوء في خلفية المشهد السياسي، من غير ما أفهم مين هو بالضبط…
كان دايمًا اسمه ييجي في سياق “الراجل اللي في الظل”، واللي حضوره مش بالصوت… لكن بالتأثير.
قرأت مقال الدكتور أيمن نور، واللي فعلاً رجّعني لأزمنة كانت مليانة طبقات من الغموض والمعلومات اللي ماكنّاش نعرف عنها كتير.
المقال مكتوب بلغة رصينة، فيها قدر كبير من الإنصاف، والمزج الجميل ما بين التحليل السياسي واللمسة الإنسانية.
فيه شخصيات كأنها ما كانتش عايشة بينا… كانت ماشية حوالينا.
وعمر سليمان كان من النوع ده.
مش لأننا اخترنا ما نشوفوش… لكن لأن وجوده نفسه كان جزء من الصمت الأكبر حوالين الدولة العميقة.
أحيي د. أيمن نور على هذا المقال المحترم، اللي أعاد تقديم شخصية كان حضورها ثقيل في الظل، وغايب في الوعي العام.
وأكتر جملة لمستني هي:
“من يملك ملفات الدولة، لا يُسمح له بالمغادرة، إلا إلى القبر أو إلى الصمت الأبدي.”
شكرًا دكتور أيمن… النص ده مش بس قراءة في شخص، لكنه قراءة في مرحلة كاملة من عمر مصر