العالم العربي

البرلمان العربي يدين اقتحام المسجد الأقصى ويطالب بالتحرك الدولي الفوري

أدان رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، بشدة اقتحام مايسمى وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى المبارك بحراسة مشددة.

ووصف اليماحي في تصريح صحفي اليوم الأربعاء، هذا التصرف بـ”الاستفزازي والتحريضي تجاه مشاعر الملايين من المسلمين حول العالم، واستخفاف واضح بالمجتمع الدولي وبالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.

وأكد أن “أية محاولات للمساس بالوضع التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس مرفوضة وباطلة، وتمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتسهم في زيادة التصعيد والتوتر وعدم الاستقرار في المنطقة”.

كما استنكر بشدة قصف كيان جيش الاحتلال العيادة التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في مخيم جباليا في قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات من النازحين معظمهم من الأطفال والنساء، وتوسيع الاحتلال لعملياته العسكرية في جميع أنحاء القطاع وسياسة التجويع الممنهج بحق المدنيين وهو ما يمثل جريمة وكارثة ضد الإنسانية، وخرقا صارخًا لكل المواثيق الدولية التي تكفل حقوق الإنسان وحق الشعوب في العيش بكرامة”.

ودعا اليماحي، المجتمع الدولي ومجلس الأمن والبرلمانات الدولية والإقليمية وشعوب العالم الحر إلى “إتخاذ إجراءات صارمة وفورية تجاه كيان الاحتلال لوقف هذه الممارسات الاستفزازية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، ووقف الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي يرتكبه بحق أهلنا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس”.

وأكد أن “تقاعس المجتمع الدولي، يشجع حكومة كيان الاحتلال على تعميق استفرادها العنيف بالشعب الفلسطيني، ويدفعها لمواصلة حرب الإبادة والتهجير والضم”.

بدورها أعربت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: “عن إدانتها وبأشد العبارات اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى المبارك بحماية من شرطة الاحتلال، وإخراج المصلين منه”.

كما أكدت الخارجية المصرية في بيان تلقته “قدس برس” اليوم الأربعاء، أن “الإجراءات (الإسرائيلية) المتطرفة تشكل انتهاكا سافرا للقانون الدولي ومصدرا رئيسيا لحالة عدم الاستقرار بالمنطقة”، محذرة من “مغبة الاستمرار في هذا النهج شديد الاستفزاز والتهور”.

كما شددت، على “ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات الدينية في القدس، وأن استمرار العجز عن وقف الانتهاكات والاستفزازات (الإسرائيلية) وعدم اتخاذ إجراءات رادعة من قبل المجتمع الدولي لوضع حد لتلك التصرفات المستهترة والمستخفة بالقانون الدولي من شأنها أن تشكل أساسا لموجة غضب واسعة قد تتسبب في تفجر الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط وتؤدي إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين”.

واقتحم صباح اليوم مايسمى وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير المسجد الأقصى، تحت حراسة أمنية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

ويأتي هذا الاقتحام قبل أيام من عيد الفصح اليهودي الذي يبدأ في الـ12 من الشهر الجاري ويستمر 10 أيام، ويستغله المستوطنون لاقتحام الأقصى بأعداد أكبر.

وتعد هذه المرة الخامسة التي يقتحم فيها بن غفير الأقصى منذ بداية حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني في غزة، والثامنة منذ تسلمه منصبه وزيرا نهاية العام 2022.

واقتحم عشرات المستوطنين، يتقدمهم بن غفير، ساحات الأقصى منذ الصباح، في حين أفاد مركز حقوقي بأن “عدد المقتحمين بلغ أكثر من 140 مستوطنا”.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى