الجيش السوداني يستعيد السيطرة على العاصمة ويواصل تطهير الخرطوم من قوات الدعم السريع

بدأ الجيش السوداني بفرض سيطرته الكاملة على الخرطوم يوم الجمعة الماضي، حيث قامت قواته بانتشار واسع في مختلف أنحاء المدينة لتأمين المواقع الاستراتيجية والمرافق العامة، مما ساهم في تعزيز الأمن واستعادة الاستقرار في العاصمة السودانية.
استمر الجيش في تنفيذ عمليات تمشيط شاملة وتطهير الأحياء السكنية في الخرطوم، مستهدفًا مخلفات الحرب من أسلحة وذخائر غير متفجرة تركتها قوات الدعم السريع.
عملت وحدات فنية مشتركة من الجيش وجهاز المخابرات العامة على تفتيش المناطق المتضررة والتأكد من خلوها من أي تهديدات قد تعرض المدنيين للخطر.
ضبط الجيش كميات كبيرة من الأسلحة ومنظومات التشويش التي كانت تستخدمها قوات الدعم السريع في هجماتها، ما أدى إلى إحكام سيطرة القوات المسلحة على العاصمة بشكل كامل.
بفضل هذه الجهود، تمكن الجيش من اعتقال خلية مكونة من أفراد يحملون جنسيات مختلفة، يشتبه في انتمائهم لقوات الدعم السريع، وهو ما عزز قدرة القوات المسلحة على مواجهة التحديات الأمنية المستمرة.
هاجمت قوات الدعم السريع عدة قرى في منطقة الجُموعية، الواقعة في أقصى جنوب أم درمان، بعد عبورها من الخرطوم عبر جسر خزان جبل الأولياء.
أسفر هذا الهجوم عن مقتل 20 شخصًا وإصابة العديد من المدنيين، في ظل تصاعد وتيرة العنف الذي تقوده قوات الدعم السريع ضد المناطق السكنية.
حذرت القيادة العسكرية السودانية المواطنين من التجمع في الأماكن العامة أو أداء صلاة العيد في المساجد، مشيرة إلى أن قوات الدعم السريع لجأت إلى استخدام الطائرات المسيّرة لاستهداف المدنيين في بعض المناطق. شدد الجيش على ضرورة اتخاذ الحذر وتجنب التواجد في المناطق المكشوفة حفاظًا على سلامة السكان.
انطلقت المعارك الأخيرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بعد معركة القصر التي اندلعت الأسبوع الماضي، والتي شكلت نقطة تحول كبيرة في الصراع بين الطرفين.
استطاع الجيش من خلال هذه المعركة السيطرة على أهم المواقع السيادية والمؤسسات الحكومية في وسط العاصمة، بالإضافة إلى بسط نفوذه على جزيرة توتي، وهو ما ساهم في تعزيز موقفه العسكري.
فتحت السلطات العسكرية بعد عامين من إغلاقها العديد من الطرقات في العاصمة، ما سمح بعودة حركة المرور إلى طبيعتها في بعض المناطق.
رغم ذلك، لا تزال أعمدة الدخان تتصاعد من معاقل قوات الدعم السريع، ما يشير إلى استمرار العمليات العسكرية في تلك المواقع.
أشارت تقارير صحفية إلى انتشار قوات الجيش في جميع أنحاء الخرطوم، بينما تولت الشرطة تأمين المواقع الاستراتيجية، بما في ذلك الوزارات والهيئات الحكومية والبنية التحتية الحيوية.
كما دعت لجنة الأمن في ولاية الخرطوم كافة القوات النظامية لممارسة عملها من داخل مقراتها للمساهمة في بسط الأمن والنظام.
واصلت قوات الدعم السريع، بقيادة محمد حمدان دقلو، الإعلان عن نيتها إعادة التموضع، في محاولة منها لاستعادة السيطرة على بعض المناطق التي فقدتها لصالح الجيش السوداني.
تظل الأوضاع في العاصمة هشة وسط استمرار المعارك والاشتباكات المتقطعة بين الطرفين، فيما يواصل الجيش جهوده لتأمين الخرطوم بشكل كامل.