أخبار العالمملفات وتقارير

تقاليد رمضان في الكويت: عادات صيام وكرم ضيافة تتجلى في وداع الشهر الفضيل

يعتبر شهر رمضان المبارك من الفترات الأكثر تميزًا في حياة الشعب الكويتي، حيث تتمحور حوله العادات والتقاليد التي توحد العائلات وتعزز الروابط الاجتماعية. تبدأ الاستعدادات لاستقبال الشهر الكريم قبل حدوثه بفترة طويلة، مما يهيئ الأجواء لمناسبات روحانية واجتماعية يحتفل بها الجميع.

تتميز الكويت بتراثها الغني الذي ينعكس من خلال الأطباق التقليدية المتنوعة، مثل “التشريبة” و”المجبوس” و”الفتوش”، والتي تحظى بشعبية خاصة خلال الإفطار. وتجتمع العائلات لتناول الأفطار معًا، وهي عادة تتيح لتعزيز الأواصر العائلية وتبادل المحبة بين الأفراد.

كما أن ليالي رمضان تبث روح التعاون بين الأفراد من خلال الزيارات المتبادلة وتوزيع الطعام على الجيران والمحتاجين، مما يعكس قيم الكرم والمودة. وبمناسبة نهاية الشهر، يحتفل الجميع بعيد الفطر، حيث تحظى الأجواء بمناسبات تبادل التهاني وزيارة الأهل والأصدقاء، مما يضيف لمسة من الفرح والتآلف.

“رمضان في الكويت هو أكثر من مجرد صيام، إنه انعكاس لثقافة وعادات متأصلة في قلب المجتمع”، يقول أحد الناشطين الاجتماعيين في برنامجة الذي يدعو إلى إحياء التقاليد التراثية.

الكويتيون يستعدون بشغف لاستقبال شهر رمضان المبارك

يستعد أهل الكويت لاستقبال شهر رمضان المبارك بقلوب مليئة بالفرح والتفاؤل، حيث بدأت التحضيرات قبل أسابيع من بدء الشهر الفضيل.

تسجل الأسواق الكويتية نشاطًا غير مسبوق مع قيام الأسر بشراء مستلزمات الشهر، من مواد غذائية متعددة وأوانٍ منزلية، الأمر الذي يعكس روح التعاون والترابط الاجتماعي. كما تُعطّر المنازل وتُنظف لاستقبال الضيوف، ويُزين كل ركن بالفوانيس والزينة الرمضانية، مما يضفي أجواءً مميزة تعكس التقاليد الثقافية والدينية للشعب الكويتي.

وفي هذا السياق، أعرب أحد المواطنين الكويتيين عن حماسته قائلاً: “رمضان هو شهر المحبة والتسامح. نحن نحرص على إعداد منازلنا وتجهيز كل ما نحتاجه ليكون هذا الشهر المبارك مليئًا بالبركة والسعادة”.

كما عبرت سيدة كويتية عن تعلقها بالتقاليد الرمضانية، حيث قالت: “تحضير الطعام وتزيين المنزل يعتبر جزءًا مهمًا من احتفالاتنا، وأحب مشاركة هذه اللحظات مع عائلتي وأصدقائي”.

النساء يستعدن لشهر رمضان بشراء الأواني المنزلية والمكونات التقليدية

تتجه العديد من النساء في جميع أنحاء البلاد نحو الأسواق لاستعدادات رمضان، حيث يأخذ التسوق طابعًا خاصًا في هذا الشهر المبارك مع التركيز على اقتناء الأواني المنزلية الفاخرة والمكونات الأساسية للأطباق التقليدية.

تشهد الأسواق حركة نشطة، حيث تشتري النساء مجموعة متنوعة من الأواني المنزلية التي تميز موائد الإفطار والسحور، مما يعكس اهتمامهن بتقديم الأطباق بطريقة تعكس أصالة الشهر وروحانيته. تشمل المشتريات الأواني ذات التصاميم المميزة والألوان الزاهية، التي تضفي لمسة من الفخامة على أجواء العزائم واللقاءات الرمضانية.

إلى جانب الأواني، تتجه النساء أيضًا إلى شراء المكونات الأساسية مثل الأرز، الطحين، التمر، السمن، الهيل، والزعفران، وهي عناصر أساسية لتحضير الأطباق التقليدية التي تُعتبر جزءًا لا يتجزأ من الموروث الثقافي والاجتماعي خلال شهر رمضان.

“تعتبر الأواني المستخدمة في رمضان جزءًا من تراثنا، وفخرنا في تقديم الطعام للضيوف. إنني أحرص على اختيار أفضل الأواني لأضفي لمسة من الفخامة على مائدتي”، تقول سعاد، إحدى المتسوقات.

ويشير الخبراء إلى أن تسوق الربيع استعدادًا لشهر رمضان لا يقتصر فقط على شراء الأطعمة والمكونات، بل يشمل أيضًا اختيار الديكورات المنزلية لإضفاء جو من البهجة والسرور على شهر العبادة.

الأجواء الرمضانية في الأسواق والشوارع

احتفالات رمضان تعم سوق المباركية وتهيئاته للزوار

  • تشهد الأسواق، وبالأخص سوق المباركية، إقبالا كبيرا من المتسوقين خلال الشهر الفضيل، حيث تتعالى روائح التوابل والبهارات التي تضفي جواً مميزاً يبعث على البهجة.
  • تتزايد حركة البيع والشراء في هذا السوق العريق، حيث يحرص الزوار على شراء احتياجاتهم الرمضانية من مكونات أساسية وبهارات، ليُحولوا منطقتهم إلى وجهة مفضلة للعائلات والزوار. ويعمل التجار على تقديم أفضل المنتجات لتعزيز تجارب الزبائن وتلبية رغباتهم.
  • علاوة على ذلك، يشهد السوق زخماً احتفالياً، حيث يتم تزيين الشوارع والمنازل والفوانيس التي تضيف لمسة سحرية للبيئة الرمضانية. هذه الأجواء الاحتفالية تعكس التراث العريق والضيافة الدافئة التي يتمتع بها المجتمع، مما يجذب الزوار للاستمتاع بتجربة تسوق فريدة من نوعها.
  • وفي تصريح له، قال أحد تجار السوق: “إن شهر رمضان هو وقت مميز لكل العاملين في السوق. نحن نعمل جاهدين لتقديم أفضل المنتجات وخلق أجواء احتفالية تعكس قيم الشهر الفضيل”.
  • نبذة عن سوق المباركية
  • سوق المباركية هو أحد أقدم الأسواق التقليدية في دولة الكويت، حيث يجمع بين التاريخ والحضارة والتراث الثقافي. يقدم السوق مجموعة متنوعة من المنتجات المحلية، بما في ذلك المواد الغذائية، التوابل، التحف، والهدايا، مما يجعله وجهة مثالية للمتسوقين خلال مواسم الأعياد.

تقليد مدفع الإفطار يملأ الأجواء الروحانية في رمضان بالكويت

تجمع الكويتيين حول مدفع الإفطار

  • يعتبر مدفع الإفطار من أبرز التقاليد الرمضانية الراسخة في الكويت، حيث يتجمع السكان والزوار في سوق المباركية لمشاهدة هذه اللحظة المهيبة. مع اقتراب موعد الإفطار، يتم تحضير المدفع في المكان، ليكون بمثابة إشارة لأهالي المدينة لبدء الإفطار. وبعد إطلاق المدفع يظهر الازدحام في جميع أرجاء السوق حيث يتوافد الجميع إلى موائد الإفطار التي تبدأ عادة بالتمر واللبن، كرمز للبدايات الطيبة والصحية في هذا الشهر الكريم.
  • وقال أحد القائمين على الفعالية: “مدفع الإفطار هو جزء لا يتجزأ من هويتنا الثقافية، ويجمع الناس من مختلف الأجيال للاحتفال بهذه اللحظة الفريدة كل عام. إنه ليس مجرد تقليد، بل هو تجربة تعزز من الروابط الاجتماعية بيننا”.
  • بفضل هذه الفعالية، يستمتع المواطنون والمقيمون على حد سواء بأجواء رمضان، حيث يشهد سوق المباركية حركة نشطة وأجواء مفعمة بالفرح والسرور، مما يعكس روح الشهر الفضيل.
  • لمحة عن الشركة
  • تعتبر شركة “التراث الكويتي” من الشركات الرائدة في الحفاظ على التراث الثقافي والاحتفاء بالتقاليد الرمضانية في الكويت، وتهدف إلى تعزيز الروح الجماعية من خلال تنظيم الفعاليات التراثية التي تعكس كرم الضيافة والتراث الكويتي.

الوجبة الرمضانية الأساسية

  • يبدأ الكويتيون إفطارهم بالتمر مع اللبن، أو التمر المخلوط بالسمن و”الهردة” (الطحينة).
  • يتم تقديم أطباق رئيسية مثل:
    • الهريس: قمح مطحون مطبوخ مع اللحم أو الدجاج.
    • الجريش: حبوب القمح المجروشة مع اللحم والبهارات.
    • المجبوس: أرز مطبوخ مع اللحم أو الدجاج.
    • التشريب: خبز مغموس في مرق اللحم مع الطماطم والتوابل.

الحلويات والمشروبات الرمضانية

  • من أشهر الحلويات الرمضانية: اللقيمات، المحلبية، كريم الكراميل، والجيلي.
  • تنتشر المشروبات التقليدية مثل الفيمتو، قمر الدين، شراب الليمون بالزعفران، القهوة العربية، والشاي.

3. الغبقة الرمضانية: تجمع العائلات والأصدقاء

ما هي الغبقة؟

  • الغبقة هي عادة رمضانية كويتية، تُقام بين الإفطار والسحور، حيث تتجمع العائلات والأصدقاء لتناول الأطباق التقليدية.
  • تحضر النساء أطباقًا منزلية، ويتم تبادلها في اللقاءات الاجتماعية.
  • يتم تقديم القهوة العربية والشاي، وسط أجواء من الفرح والتواصل.

الأطعمة المشهورة في الغبقات

  • يتم تقديم أطباق متنوعة مثل الجريش، الهريس، اللقيمات، والمحلبية.
  • تحضر النساء كل طبق بإتقان، ويتنافسن في تقديم أشهى الأطعمة.

4. الديوانيات: مركز التجمعات الرمضانية

  • تعتبر الديوانيات من أهم العادات في الكويت، وهي مجالس يجتمع فيها الرجال لتبادل الأحاديث ومناقشة القضايا اليومية.
  • يتم تقديم وجبات الإفطار والسحور في الديوانيات، حيث تجتمع العائلات والأصدقاء.
  • تشمل الأكلات المشهورة في الديوانيات المجبوس، التشريب، اللحم، وهريس القمح.
  • تجرى مسابقات خفيفة وألعاب تراثية بين الحضور، مما يضفي على الأجواء متعة ومرحًا.

5. موائد الرحمن والعمل الخيري في رمضان

  • تنتشر موائد الرحمن في جميع أنحاء الكويت، حيث يتم تقديم الطعام للفقراء والمحتاجين.
  • تشارك المؤسسات الخيرية والتجار في تنظيم هذه الموائد، تأكيدًا على روح التكافل الاجتماعي.
  • يتم توزيع الوجبات على العمال والمحتاجين في المساجد والمناطق السكنية.

6. القرقيعان: فرحة الأطفال في رمضان

ما هو القرقيعان؟

  • يحتفل الأطفال بليالي القرقيعان في 13، 14، و15 رمضان، وهي عادة كويتية تراثية.
  • يرتدي الأطفال الملابس التقليدية، ويحملون أكياسًا مزخرفة لجمع الحلويات والمكسرات.

الأهازيج والأجواء الاحتفالية

  • يردد الأطفال أهازيج القرقيعان أمام البيوت مثل:
    • “سلم ولدهم يالله، خله لأمه، يالله…”
  • يوزع الأهالي الحلويات والمكسرات على الأطفال الذين يجوبون الأحياء فرحين.

7. أبو طبيلة: المسحراتي وإيقاظ النائمين

  • المسحراتي، المعروف في الكويت بـ”أبو طبيلة”، يجوب الشوارع ليلاً لإيقاظ الناس للسحور.
  • يحمل طبلة يقرعها ويقول: “لا إله إلا الله محمد رسول الله”.
  • يقدّم له الأهالي الطعام والشراب تكريمًا لجهوده.
  • في آخر رمضان، يودع الشهر بقوله: “الوداع… الوداع يا رمضان”.
  • تُقام ليلة 27 رمضان في المسجد الكبير بالعاصمة، حيث يزيد عدد المصلين على 40 ألف شخص.
  • تتزايد أعداد المعتكفين، وتُقام الأدعية والصلوات حتى الفجر.

9. وداع رمضان واستقبال العيد

ازدحام الأسواق وشراء مستلزمات العيد

  • في الأيام الأخيرة من رمضان، يزدحم الناس في الأسواق لشراء ملابس العيد والهدايا.
  • يتم تجهيز المنازل لاستقبال العيد، وتُعد الحلويات مثل الكعك والمعمول.

العيد وزيارة الأمير

  • بعد انقضاء رمضان، يزور الكويتيون الأمير لتهنئته بالعيد.
  • يتبادل الأهل والجيران التهاني، وتُقام الزيارات العائلية.

رمضان في الكويت: تلاحم اجتماعي وعادات تقليدية تجسد الروح الجماعية

يأتي شهر رمضان في الكويت كفرصة لتعزيز الروابط الاجتماعية والمشاركة الفعالة بين الأسر والمجتمعات، حيث يشهد هذا الشهر المبارك تقاليد وأعراف متعددة تجعل منه تجربة استثنائية للجميع.

تعتبر الكويت من الدول التي تمتاز بتقاليدها العريقة خلال الشهر الفضيل، حيث يحتفل الأهالي بطقوس الصيام وتناول الإفطار معاً، مما يعزز من روح التعاون والمحبة بين الأفراد. ومن العادات الرائجة في هذا الشهر الكريم، الأطباق التقليدية والحلويات التي تُعد في البيوت ويشاركها الجيران، مما يعكس التماسك الاجتماعي والتلاحم الأسري.

هذا الشهر يبرز أيضاً جوانب الكرم والجود، حيث يتطوع الكثيرون لتوزيع وجبات الإفطار على الفقراء والمحتاجين، مما يعكس قيم العطاء والتسامح التي تميز المجتمع الكويتي.

“رمضان في الكويت ليس مجرد فترة للعبادة، بل هو تجسيد للترابطات الاجتماعية التي تعزز من قيمة العائلة والمجتمع،” يقول أحد الناشطين في المجتمع. “إنه وقت للتقرب من الآخرين وبناء علاقات جديدة.”

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى