عماد الدايمي يعلن انطلاق مشروع وطني للتغيير في مواجهة الأزمة التونسية

أعلن النائب التونسي والمرشح الرئاسي السابق عماد الدايمي عن انطلاق مشروع وطني جامع يحقق آمال الشعب التونسي، ويأتي هذا الإعلان في لحظة حساسة من تاريخ تونس، التي تعاني من قتامة الوضع الراهن، حيث قدم تصورًا لمسار سياسي بديل يقوم على التغيير الهادئ والمسؤول.
وصف الدايمي تونس بأنها تعيش أصعب مرحلة في تاريخها الحديث، مشيرًا إلى انهيار اقتصادي شامل، تفكك مؤسسات الدولة، وتزايد معدلات الفقر والجوع واليأس، كما حمّل النظام الحاكم مسؤولية الفشل في إدارة البلاد، وعدم امتلاكه أي رؤية إصلاحية، وهو ما زاد من تدهور الأوضاع.
أكد النائب التونسي أن هناك وعيًا شعبيًا متزايدًا بخطورة الأزمة، مع اقتناع عام بضرورة التغيير لإنقاذ تونس. وشدد على أن الشعب لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذا الانهيار، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة تتطلب العمل الجاد من أجل الحلول.
كما أعلن الدايمي عن إطلاق مشروع سياسي جديد بالتشاور مع كفاءات تونسية داخل وخارج البلاد، يقوم على “إعداد برنامج حكم عقلاني وطموح، قائم على حلول واقعية وإصلاحات جوهرية”.
ورفض السياسي التونسي فكرة انتظار الانتخابات القادمة في 2029، موضحًا أن أي انتخابات هدفها تحقيق الاستقرار، بناء الشرعية، وتنفيذ برنامج إصلاحي، وهو ما لم يتحقق بعد انتخابات 2022. مشيراً إلى أن الوضع الحالي أسوأ مما كان عليه قبل الانتخابات، مع استمرار نفس النهج في إدارة الحكم، واحتكار السلطة دون رؤية واضحة أو كفاءة حقيقية.
حذّر الدايمي من أن استمرار الأزمة دون حلول قد يؤدي إلى انفجار اجتماعي مدمر، مما قد يضع الشعب الغاضب في مواجهة مباشرة مع أجهزة الدولة. ودعا مؤسسات الدولة لتحمل مسؤولياتها وإنهاء هذا المسار قبل فوات الأوان.
وجّه الدايمي نداءً إلى كل التونسيين للانخراط في المشروع السياسي الجديد، معتبرًا أن الغضب الشعبي يجب أن يتحول إلى طاقة إيجابية عبر عمل سياسي منظم. كما أعلن عن إطلاق وسائل تواصل لجمع الأفكار والمساهمات في بلورة رؤية موحدة لإنقاذ البلاد.
اختتم الدايمي خطابه بدعوة القضاة إلى تحكيم ضمائرهم في قضايا محاكمات الرأي، مؤكدًا أن الظلم لن يستمر طويلًا، وعلى كل طرف أن يتحمل مسؤوليته. كما عبّر عن أمله في أن يكون شهر رمضان شهر فرج وخير على تونس.