حوارات وتحقيقات

فراس حسان لـ”أخبار الغد”: نتنياهو بين المناورة السياسية والانتهاك الصريح للاتفاقيات الدولية

صرّح فراس حسان، الأسير الفلسطيني المحرر والمحلل السياسي، لـ”أخبار الغد”, أن محاولات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المستمرة لاختراق وقف إطلاق النار، والتي كان آخرها التنصل من تنفيذ اتفاق إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في الدفعة السابعة رغم توقيعه مع منظمة الصليب الأحمر الدولية، ليست سوى محاولات مكشوفة لتلميع صورته الملطخة بجرائم الحرب.

الاحتلال والمقاومة: فارق أخلاقي صارخ

أضاف حسان أن تصريحات نتنياهو التي تصف تسليم المقاومة للأسرى الإسرائيليين بأنه “محاولة ابتزاز”، تعكس مدى هشاشة الكيان الإسرائيلي وتأثره بالصورة الإعلامية.

وأكد أن الشعب الفلسطيني ما زال صامدًا ومتمسكًا بأرضه ومقدساته رغم التضحيات، وأنه انتصر أخلاقيًا من خلال كيفية معاملة المقاومة للأسرى الإسرائيليين، حيث يظهرون بصحة جيدة ويتم تسليمهم بشكل إنساني، على عكس ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال، من ضرب وقتل وتجويع وتعذيب ممنهج.

نتنياهو بين المناورة السياسية والانتهاكات الدولية

وأشار حسان إلى أن نتنياهو، الذي يواجه أزمات سياسية داخلية خانقة، يعتمد في استراتيجيته على تقويض أي تهدئة والمراوغة والتهرب من الالتزامات الدولية.

وأبرز مثال على ذلك هو تنصله من تنفيذ الدفعة السابعة من صفقة تبادل الأسرى، رغم توقيع الاتفاق مع الصليب الأحمر، في خطوة تهدف إلى تعزيز موقفه الداخلي وإرضاء أوساط اليمين المتطرف، التي ترى في أي تنازل تهديدًا للمشروع التوسعي الإسرائيلي.

كما أوضح أن نتنياهو يسعى لتقديم نفسه أمام المجتمع الإسرائيلي على أنه القائد القادر على إفشال ما يسميه “ابتزاز المقاومة”، بينما الواقع يكشف أن الاحتلال هو من يمارس سياسة الضغط والابتزاز عبر القصف المستمر وخرق الاتفاقيات، في محاولة للحفاظ على تماسك جبهته الداخلية المتصدعة.

الفجوة الأخلاقية بين الاحتلال والمقاومة

أكد حسان أن المشاهد التي ترصدها الكاميرات عند تسليم الأسرى الإسرائيليين، مقارنةً بما يعانيه الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال، تكشف بوضوح الفجوة الأخلاقية العميقة بين الطرفين.

ففي الوقت الذي تسلّم فيه المقاومة الأسرى الإسرائيليين بصحة جيدة، يكشف شهادات الأسرى الفلسطينيين عن ممارسات الاحتلال القائمة على التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، مما يفضح الصورة المزيفة التي يحاول الاحتلال تسويقها أمام العالم.

معركة الوعي والصمود الفلسطيني

اختتم حسان حديثه بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني، رغم القمع والتنكيل، يواصل صموده في معركة الوعي قبل أن تكون معركة السلاح، وأن أي محاولات لفرض الاستسلام عليه ستبوء بالفشل، مهما بلغت التضحيات.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى