ليلى سويف في خطر.. أليس في مصر رجل رشيد؟

تعيش الدكتورة ليلى سويف بين الحياة والموت بسبب تعنت السلطات المصرية مع ابنها علاء عبد الفتاح وتعطيل إجراءات إطلاق سراحه رغم إنتهاء مدة حبسه، ما دفع الدكتورة ليلى سويف إلى الإضراب عن الطعام كأداة ضغط على النظام المصري للإفراج عن علاء عبد الفتاح، فرغم كثرة المناشدات الدولية والحقوقية لإنقاذ دكتورة ليلى إلا أن النظام ما زال يصم آذان الاستجابة رحمة بتلك السيدة المسنة ما جعل حالتها في تدهور مستمر وقد شارفت على الموت.
ونشرت نجلتها سناء سيف على صفحتها بالفيس بوك تقريرا طبيا من مستشفى إنجليزي تخضع فيه والدتها للعلاج، بعد تدهور حالتها الصحية إثر إضراب عن الطعام وصل يومه الـ150.
وقالت سناء إن التقرير الطبي صدر أمس الثلاثاء، من مستشفى سانت توماس في العاصمة البريطانية لندن، بشأن الوضع الصحي المتدهور لوالدتها ليلى سويف.
وجاء في التقرير الطبي، أن “الامتناع عن تناول الطعام لمدة طويلة، نتج عنه تأثيرات سلبية على جسدها”، موضحا أن حالة سويف “حاليا في غاية الخطورة”.

وتابع التقرير المنسوب للطبيب المعالج لها: “أوضحت خطورة الحالة، والأضرار الجسيمة التي ستنتج عن استمرار الامتناع عن الطعام، والتي تشمل الانخفاض الشديد في مستوى السكر في الدم”.
وأضاف الطبيب: “هناك خطر مباشر على الحياة، يتضمن المزيد من التدهور أو الوفاة. هناك إمكانية كبيرة لحدوث وفاة مفاجئة حال استمرار الامتناع عن الطعام. كلما طالت فترة الامتناع عن الطعام، كلما زاد خطر حدوث الوفاة أثناء العودة إلى التغذية حال إنهاء الإضراب”.
ودخلت سويف المستشفى ليل الثلاثاء، وتعاني من انخفاض في ضغط الدم ومستوى السكر.
ردود فعل وضغوط دولية
من جهته أعرب الحقوقي خالد علي عن دعمه للدكتورة ليلى سويف، التي دخلت يومها الـ150 في إضرابها عن الطعام احتجاجًا على استمرار احتجاز ابنها، الناشط السياسي علاء عبد الفتاح.
وقال علي، في منشور عبر صفحته على “فيسبوك”: “دي صورة ليلى سويف في اليوم الـ 150 لإضرابها عن الطعام دون الشراب، وداخل مستشفى لأن جسمها أوشك على الانهيار، افتكروا الصورة دى كويس، وافتكروا كفاح ليلى العظيم للدفاع عن أسرتها وحقهم فى الحرية والحياة والأمان”.
وتابع: “ليلى قررت تخوض حربها الأخيرة بكل تواضع وحكمة وقوة أيا كانت التضحيات، وأيا كانت النتائج”.
واختتم: “يا دكتورة ليلى أنت تُقدمي صورة من أروع صور المقاومة الاجتماعية والسياسية والإنسانية، وصرخة فى وجه الظلم والاستبداد والتواطىء، ندعوا ونتمنى لك كل الصحة والسلامة ولعلاء وكل يشبهه الحرية والأمان والعدل”.
بدورها ناشدت الحركة المدنية الديمقراطية في بيان اليوم الأربعاء الرئيس عبد الفتاح السيسي إصدار عفو رئاسي عن علاء عبد الفتاح الذي اضطرت والدته الدكتورة ليلى سويف للدخول في إضراب طويل عن الطعام؛ أدى إلى تدهور حالتها الصحية، واحتجازها في المستشفى لليوم الثاني على التوالي.
وتوجَّه وفدٌ ممثل للحركة إلى قصر الاتحادية؛ لتسليم عريضةٍ عاجلةٍ إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، تطالب بالإفراج الفوري عن الناشط علاء عبد الفتاح، وكافة سجناء فيى قضايا الرأي والتعبير.
وضمَّ الوفدُ كلاً من:
- مدحت الزاهد (رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، ورئيس مجلس أمناء الحركة المدنية الديمقراطية).
- جميلة إسماعيل (رئيسة حزب الدستور).
- وليد العماري (المتحدث الإعلامي باسم الحركة المدنية الديمقراطية).
- إلهام عيداروس وكيل مؤسسي حزب العيش والحرية
- حمدي قشطة مسؤول العمل الجبهوى بحزب الدستور
تم تسليم العريضة رسميًا إلى أمانة رئيس الجمهورية داخل مقر القصر الرئاسي، وسط تأكيداتٍ على “ضرورة الاستجابة السريعة لمطالب الإفراج، واحترام الحقوق الدستورية للمواطنين”.

وفي ذات السياق كشف رئيس الحكومة البريطانية، كير ستارمر، عن لقاء جمعه بسويف في وقت سابق من هذا الشهر الجاري، مؤكداً على أنه سوف يضغط من أجل إطلاق سراح نجلها.
ونشرت وكالة رويترز تقريرا كشفت فيه رفض السفارة المصرية في لندن الإدلاء بأى تعليق حول توسط الحكومة البريطانية لإنقاذ علاء من الاعتقال.