تقاريرحقوق وحريات

المنظمة الدولية للهجرة ترفض المشاركة في إخلاء قسري لسكان غزة وتؤكد التزامها الإنساني

أكدت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، أن المنظمة ترفض تمامًا المشاركة في أي عملية إخلاء قسري لسكان غزة.

وشددت بوب على أن أي عملية نزوح قسري تشكل “خطًا أحمر”، مبرزة أن التزام المنظمة يتمحور حول تقديم المساعدات الإنسانية فقط دون التدخل في تحريك السكان قسرًا.

أوضحت المنظمة أنها ملتزمة بتقديم الدعم للمجتمعات التي تقدم لها الخدمات، مؤكدة أن دورها يقتصر على العمل الإنساني ولا يتجاوز ذلك إلى تنفيذ أي عمليات إخلاء.

وأشارت بوب إلى أن المنظمة، كجهة فاعلة في المجال الإنساني، لا تنخرط في أنشطة يمكن أن تضعها في موقف معادٍ لحقوق الإنسان أو تخلق خلافات بين الدول الأعضاء الرئيسية.

أثار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، انتقادات واسعة بعد اقتراحه إعادة إعمار قطاع غزة وتحويله إلى “ريفييرا الشرق الأوسط” بعد تهجير سكانه.

وكان ترامب قد طرح هذا الاقتراح للمرة الأولى في أوائل فبراير، مما أثار ردود فعل غاضبة في الشرق الأوسط وخارجه. وعلى الرغم من هذه المعارضة الشديدة، أكد ترامب في مقابلة لاحقة أنه لا يفرض هذا المقترح وإنما كان يسعى لطرحه للنقاش.

تفاقمت الأزمة الإنسانية في غزة بشكل أكبر مع إعلان السلطات المحلية وفاة ستة أطفال حديثي الولادة خلال أسبوع واحد نتيجة موجة البرد القاسية التي اجتاحت القطاع.

ومع استمرار الحصار والمعاناة، أصبح الوضع أكثر صعوبة للسكان الذين يعيشون في ظروف قاسية. وأدى النزاع، الذي اندلع بعد هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 واستمر لأكثر من 15 شهرًا، إلى تشريد غالبية سكان القطاع.

قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة بمبلغ يتجاوز 53 مليار دولار. وأدى الصراع المستمر والدمار الكبير إلى ترك البنية التحتية مدمرة بشكل شبه كامل، مما يتطلب جهودًا دولية ضخمة لإعادة بناء القطاع.

ومع ذلك، وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ منذ 19 يناير، اتهمت حركة حماس إسرائيل بمنع وصول بعض الإمدادات الأساسية إلى القطاع، مما زاد من تعقيد الوضع الإنساني.

استمر تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة، بفضل جهود المنظمات الدولية، بما فيها المنظمة الدولية للهجرة. ولكن رغم هذه الجهود، واجهت المنظمات تحديات كبيرة في الوصول إلى المحتاجين نتيجة القيود المفروضة على دخول الإمدادات.

وأكدت بوب مجددًا أن المنظمة ستظل ملتزمة بتقديم الدعم الإنساني لسكان غزة دون المشاركة في أي أنشطة تتعارض مع مبادئ العمل الإنساني.

ساهمت جهود المنظمة الدولية للهجرة في تخفيف بعض معاناة السكان، لكنها تواجه ضغوطًا متزايدة مع استمرار النزاع والحاجة إلى مزيد من الموارد.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى