تقاريرعربي ودولى

الطائرات الإسرائيلية تستهدف مواقع عسكرية جنوب دمشق وسط توتر متزايد في المنطقة

شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات جوية على مواقع عسكرية جنوب العاصمة السورية دمشق في وقت متأخر من مساء الثلاثاء وفقًا لمصادر إعلامية سورية وأمنية.

أشارت التقارير إلى استهداف هذه الغارات لمناطق تعتبر حساسة في محيط العاصمة، حيث تتكرر العمليات العسكرية الإسرائيلية في إطار ما تصفه إسرائيل بأنها ضربات ضد أهداف مرتبطة بالجماعات المسلحة المدعومة من إيران.

أفاد سكان في دمشق بأنهم سمعوا دوي سلسلة من الانفجارات التي تلتها أصوات طائرات تحلق على ارتفاع منخفض فوق المدينة، ما أثار حالة من الذعر بين الأهالي.

اشتكى السكان من قوة الانفجارات التي هزت المناطق الجنوبية للعاصمة، وأكدوا أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها دمشق لغارات مشابهة في الأسابيع الأخيرة.

أكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية وقوع أربع غارات استهدفت مواقع عسكرية تابعة للنظام السابق في منطقة الكسوة بمحيط دمشق، وهي منطقة تشهد انتشاراً واسعاً لقوات النظام وحلفائه.

وتعتبر هذه المنطقة من أكثر المواقع العسكرية حيوية واستراتيجية بالنسبة للنظام السوري وحلفائه في المنطقة.

أوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق من مساء الثلاثاء أن الطيران الإسرائيلي شنّ غارات على مواقع عسكرية عند الحدود السورية اللبنانية للمرة الثانية خلال ساعات.

وشهدت تلك المنطقة استهداف مواقع قالت مصادر إنها مراكز لنقل أسلحة وذخائر تستخدمها المجموعات المسلحة المدعومة من إيران.

تزايدت حدة الهجمات الجوية الإسرائيلية في الفترة الأخيرة، واستمر استهداف مواقع عسكرية في سوريا، خاصة تلك المرتبطة بالجماعات المسلحة التي تدعمها إيران، وذلك في إطار محاولات إسرائيل المستمرة للحد من النفوذ الإيراني في سوريا.

أعلنت إسرائيل مرارًا أنها لن تتوقف عن عملياتها العسكرية طالما ترى أن هناك تهديدًا من هذه الجماعات على أمنها القومي.

تُعد هذه الهجمات جزءًا من استراتيجية إسرائيلية طويلة الأمد للضغط على النظام السوري وحلفائه، خاصة في مناطق الجنوب السوري، حيث تحاول إيران تعزيز نفوذها عبر حلفائها في تلك المناطق. ويرى المحللون أن هذه الضربات تأتي في إطار تصعيد أوسع بين إسرائيل وإيران على الساحة السورية.

يعتقد الكثيرون أن استمرار هذه الضربات الجوية يزيد من تعقيد الوضع في سوريا، في وقت يشهد فيه البلد حالة من عدم الاستقرار بسبب النزاع المستمر منذ سنوات.

كما تزيد هذه العمليات من التوترات الإقليمية، حيث تشهد المنطقة تصعيدًا مستمرًا بين مختلف الأطراف المتداخلة في النزاع السوري.

يساهم غياب الحلول السياسية واستمرار العمليات العسكرية في تعميق الأزمة السورية، ويزيد من مخاوف المجتمع الدولي من إمكانية تدهور الوضع بشكل أكبر، مما قد يؤدي إلى زيادة المعاناة الإنسانية في البلاد، التي تعاني بالفعل من تداعيات الحرب المستمرة

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى