نائب رئيس الإصلاح والتنمية يدعو لمكافحة النصب المالي وتحفيز التنمية بالمناطق الهشة

حذّر المهندس علاء عبد النبي، نائب رئيس حزب الإصلاح والتنمية، من تزايد ظاهرة النصب والاحتيال المالي من خلال شركات وهمية،
مشيراً إلى تجربة شركات توظيف الأموال في التسعينيات التي خلفت آثاراً سلبية عميقة على المجتمع والاقتصاد. واستدعى ضرورة التحرك الجاد للتعامل مع هذه الممارسات التي تعيد إلى الأذهان تلك التجارب المؤلمة.
أكد المهندس علاء على أن معالجة هذه الظواهر لا تقتصر على الإجراءات العقابية وحدها، بل تتطلب تحركاً وقائياً شاملاً.
وأوضح المهندس علاء أن التشريعات الحالية لم تستطع التصدي لجذور المشكلة بالشكل الكافي، داعياً إلى وضع خطط استراتيجية تتجاوز العقوبات إلى الوقاية من وقوع مثل هذه الجرائم.
طالب المهندس علاء بضرورة توسيع نطاق التعامل مع هذه القضية من خلال التعاون بين الحكومة والمجتمع المدني لتقديم حلول استباقية،
خاصة في المناطق الريفية والحدودية التي تشهد هشاشة اقتصادية تجعل سكانها فريسة سهلة لهذه الشركات الوهمية .. ودعا إلى إطلاق مبادرات تنموية فعّالة لتحفيز الاقتصاد المحلي في تلك المناطق.
ركز المهندس علاء على أهمية تقديم تسهيلات اقتصادية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في المناطق المتضررة، عبر فتح آفاق استثمارية جديدة.
وشدد المهندس علاء على تقديم إعفاءات ضريبية للمشروعات الناشئة لمدة خمس سنوات، وتوفير قروض ميسرة بفوائد لا تتجاوز 10%، مؤكداً أن هذه الخطوات ستساهم في خلق فرص عمل واستثمار حقيقي يحد من الإقبال على هذه الشركات الاحتيالية.
حث المهندس علاء على تنظيم حملات توعية مكثفة في القرى والمراكز الريفية الأكثر تضرراً، لرفع مستوى الوعي لدى المواطنين بأساليب النصب المالي الحديثة.
وأكد المهندس علاء على أهمية تعزيز ثقافة الادخار والاستثمار الآمن، بالإضافة إلى توفير التدريب اللازم للشباب في هذه المناطق لتأهيلهم لإدارة المشروعات الصغيرة وربطها باحتياجات السوق.
دعا المهندس علاء إلى تحفيز السيولة الاقتصادية في البنوك عبر دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، موضحاً أن هذه الخطوة ستساهم في إدخال شرائح مجتمعية جديدة إلى الاقتصاد الرسمي، مما يقلل من الاعتماد على القنوات غير المشروعة التي تستغل ضعف الوعي المالي لدى بعض الفئات.
أكد المهندس علاء على أن حزب الإصلاح والتنمية يرى أن مواجهة الجرائم الاقتصادية يجب أن تبدأ من خلال تمكين الفئات الهشة من أدوات النجاح، وليس من خلال التركيز على العقوبات فقط.
وأوضح المهندس علاء أن الحلول العقابية، رغم ضرورتها، لن تكون كافية للقضاء على شركات الاحتيال المالي مثل “إف بي سي” وأشباهها.
دعا المهندس علاء إلى استثمار طاقات الشباب في تحويل الأحياء المهمشة إلى ورش عمل ومراكز إنتاجية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
واعتبر المهندس علاء أن إطلاق المشروعات الصغيرة هو السبيل الأمثل لمواجهة البطالة والحد من ظواهر النصب المالي التي تستغل الاحتياج الاقتصادي في هذه المناطق.
شدد المهندس علاء على ضرورة تبني رؤية تنموية شاملة تأخذ بعين الاعتبار كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، مؤكداً أن الحل الحقيقي يكمن في بناء قدرات الشباب وتحويل المناطق المهمشة إلى بيئات اقتصادية منتجة، تساهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.