الدكتور عبد اللطيف الهرماسي يفند ادعاءات حسن بن عثمان حول الغنوشي والديمقراطية

في رد حاسم على ما زعمه الصحفي حسن بن عثمان من أن الاستاذ راشد الغنوشي اعتبر الديمقراطية “تكفيرية”، نفى الأستاذ المبرز بالجامعة التونسية الدكتور عبد اللطيف الهرماسي هذه الادعاءات باعتبارها “مجرد هراء وإعلام سياسي فجّ وممجوج”. وأشار الدكتور الهرماسي إلى أن بحوثه المنشورة حول الحركة الإسلامية في تونس منذ عام 1985 تؤكد عكس ما جاء في خطاب بن عثمان.
وقال الدكتور عبد اللطيف الهرماسي في تدوينة على صفحته الشخصية
بحوثنا المنشورة حول الحركة الإسلامية في تونس منذ 1985 وإلى اليوم تقودنا إلى اعتبار ما يدعيه حسن بن عثمان حول راي راشد الغنوشي المزعوم بأن الديمقراطية تكفيرية – مجرد هراء ودعاية سياسية فجة و ممجوجة .هذا اقل ما يمكن قوله وان اراد بن عثمان او غيره ممن جعلوا مهنتهم او هوايتهم المفضلة التهجم العدائي على الاسلاميين منازلتي على هذا الميدان بحجج علمية فليتفضلوا. نقد الاسلاميين أو غيرهم من التيارات الايديولوجية و السياسية حق مشروع وقد يكون مطلوبا ولكن شرط أن يعتمد على معطيات موضوعية وعلى تأويل معقول لادبياتها ومواقغها و ان لا تكون غايته اقصاء او استئصال المنافس او حتى الخصم السياسي ، واستخدام كل السبل لاجل ذلك. لا يمكن أن ندعي الدفاع عن الحريات الديمقراطية ونمنعها عن الغير.
اضيف :رغم اختلافنا مع مواقف حسن بن عثمان كصحفي داعم لنظام بن علي الدكتاتوري والاستئصالي فقد كنا نحترم فيه صاحب القلم و كاتب الروايات الممتاز ، كما ثمنا العمل الذي قدمه لصنع كتاب المرحوم محمد الطالبي عن الإسلام الوسط، لكن مشاركاته التلفزية والاذاعية طوال السنوات الماضية كانت مخيبة إلى أبعد حد وسقطت في الابتذال و السفاسف .
أراني اسفا على أن وجدت نفسي مضطرا لابداء وجهة نظر الباحث المتخصص وكذلك المواطن المنخرط في الشأن السياسي من موقع المعارضة التقدمية منذ السبعينات ،في خطاب دعائي فاقد لأي مصداقية ، نتيجته الوحيدة تغذية الاحقاد والاحتراب الايديولوجي وخطاب الكراهية العنيف بمفاعيله المدمرة ، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى الحوار المجمع والبناء لمجابهة المعضلات الي تعيشها تونس .