المشاكل الاقتصادية كابوس التضخم في مصر تتعمق مع ارتفاع الأسعار ومعاناة المواطنين

ترتفع أسعار السلع في مصر بشكل دوري طوال السنة، وخاصة أسعار الوقود والكهرباء التي ترتفع في المناسبات الاجتماعية والدينية حيث ترتفع بنسب تراوحت ما بين 15% و 350% مع بداية العام الجديد. يتوقع أن تزيد الزيادات في الأسعار وتشمل السلع الأخرى.
وترتفع أيضًا أسعار السلع الغذائية بشكل مستمر وتتأثر بأسعار الوقود وسعر صرف العملة المحلية أمام الدولار بسبب الاستيراد.
وهناك حديث عن سعي لخفض قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار. والمواطنون في مصر يتساءلون عن سبب ارتفاع الأسعار ومتى ستتوقف.
حيث يعيش الناس في مصر حالة من الخسائر والصعوبات بسبب انقطاع الكهرباء وتوقف أجهزة التهوية في نهار وليالي الصيف الحارة.
بالإضافة إلى ذلك، أصبحت الأيام في مصر مليئة بالتحديات. ويجب على الناس الخروج لإنجاز مهام يومية ضرورية، ولكنها تصبح صعبة بسبب الظروف الصعبة التي يعيشونها.
وليس هذا فقط، بل يجب أيضًا شراء سلع ضرورية بأسعار مضاعفة مقارنة بما كانت عليه قبل شهر واحد. مع هذه الظروف بعد أن أفلست الدولة ونضبت احتياطاتها من الوقود.
وتعتبر الزيادات في الأسعار قرارات مؤجلة وضرورية وتأخيرها يضر أكثر مما يفيد، وتنفي الحكومة المصرية مسؤوليتها عن هذه الزيادات وتعزوها إلى ضعف الجنيه وأسباب خارجية.
وقد أثارت هذه الزيادات غضب المواطنين واستهجانهم وتساؤلاتهم، حيث تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بوسم الأسعار الجديدة.
وتشمل هذه الزيادات قطاعات مختلفة مثل وسائل النقل والاتصالات والكهرباء والبضائع والسلع، بالإضافة إلى فرض رسوم على بعض الخدمات.
وتمت زيادة أسعار تذاكر قطارات المترو في القاهرة بنسبة تصل إلى 30%. كما زادت أسعار باقات الإنترنت والاتصالات بنسب تتراوح بين 15% و33%.
وارتفعت أسعار الكهرباء بنسبة تصل إلى 20% للشرائح الأكثر شعبية. وتضاعفت أسعار رسوم تسجيل السيارات ونقل الملكية بنسب تجاوزت 200%. وزادت أسعار مواد البناء والسلع الاستهلاكية والغذائية بنسب لا تقل عن 10%.
وتؤكد الحكومة أنها ستزيد الأجور والمعاشات وترفع حد الإعفاء الضريبي للمساهمة في تقليل تأثير الموجة التضخمية غير المسبوقة التي نجمت عن جائحة كورونا والتوترات الجيوسياسية.
وتم رفع الحد الأدنى للأجور لموظفي الدولة والعاملين في القطاع الخاص في مصر، حيث يبلغ الحد الأدنى لموظفي الدولة 6 آلاف جنيه للدرجة السادسة و17 ألف جنيه للدرجة الممتازة، بينما يبلغ الحد الأدنى للعاملين في القطاع الخاص 3500 جنيه بزيادة 16% عن الحد السابق
حيث قررت الحكومة رفع سعر رغيف الخبز المدعم من خمسة قروش إلى 20 قرشًا، وبدأ التطبيق منذ مطلع هذا الشهر “أول يونيو عام 2024”. وتم اتخاذ هذا القرار بسبب مراجعة صندوق النقد الدولي وتوزيع الزيادات المُرتقبة في أسعار الكهرباء والبنزين.
والقرار أثار انتقادات من محللين ماليين ومنظمات حقوقية بسبب تأثيره السلبي على الفقراء وزيادة معدلات الفقر وسوء التغذية. والحكومة تعتبر أن هذا القرار ضروري لتنفيذ التقشف المالي المطلوب من صندوق النقد، وتعتبر أن الوفر الذي ستحققه سيكون ضئيلًا مقارنة بالعجز الكلي.
وتم تحديد أسعار الإنتاج للمخابز منذ أربع سنوات ولم يتم تعديلها، ومن المتوقع أن تتم مراجعتها مع بداية العام المالي الجديد.
وهناك خطة لرفع الدعم عن الوقود تدريجيًا خلال سنة ونصف، وذلك للعودة إلى مرحلة التوازن في أسعار المواد البترولية بنهاية عام 2025. ويتوقع أن تصل فاتورة الدعم للعام المقبل إلى 636 مليار جنيه، بزيادة 20% عن العام الحالي. الحكومة تبحث عن تحول إلى نظام دعم نقدي بدلاً من دعم رغيف الخبز والسلع التموينية وبعض الخدمات