تكنولوجيا وذكاء صناعي

فيسبوك تطلق علامة تبويب جديدة لربط الأصدقاء ومحتواهم الشخصي في تحديث حصري

أطلقت شركة فيسبوك تحديثا جديدا يسمح للمستخدمين بالتواصل بشكل أسهل مع أصدقائهم على المنصة. فقد أعلنت الشركة عن إضافة علامة تبويب جديدة مخصصة لعرض محتوى الأصدقاء فقط، مما يساعد في التخلص من المحتوى المُوصى به أو الإعلانات التي تظهر عادة في الصفحة الرئيسية.

ركزت الشركة من خلال هذا التحديث على إعادة توجيه المستخدمين نحو الهدف الأصلي لفيسبوك، وهو ربط الأشخاص مع بعضهم البعض وتسهيل تواصلهم مع أصدقائهم. وأوضحت شركة ميتا، المالكة لفيسبوك، أن الهدف من هذا التحديث هو تعزيز التجربة الاجتماعية بشكل أكثر خصوصية للأصدقاء، بعيدًا عن التشويش بالمحتويات الأخرى التي تقدمها الخوارزميات.

سيتاح هذا التحديث الجديد مبدئيًا في الولايات المتحدة وكندا، حيث سيتمكن المستخدمون من عرض محتوى أصدقائهم فقط، بما في ذلك المنشورات، مقاطع الفيديو القصيرة، القصص، التحديثات المتعلقة بأعياد الميلاد، وطلبات الصداقة الجديدة. يمثل هذا التحديث خطوة نحو تجربة أكثر تنظيمًا وتركيزًا على التواصل الشخصي، مما قد يجذب المستخدمين لقضاء المزيد من الوقت في التفاعل مع أصدقائهم.

أطلقت الشركة في وقت سابق من شهر أكتوبر تصميما جديدا لشبكتها الاجتماعية، والذي يركز بشكل خاص على جذب الجيل Z، وهو الجيل الشاب الذي بات يميل إلى استخدام منصات اجتماعية أخرى مثل إنستجرام وتيك توك. ويسعى فيسبوك بهذا التحديث إلى استعادة قاعدة المستخدمين الشباب الذين تجاهلوا المنصة أو انتقلوا إلى تطبيقات أخرى تقدم محتوى يناسب اهتماماتهم.

اعتمدت تلك التغييرات السابقة على ربط المستخدمين بمعلومات تهم المجتمع المحلي، ومجموعات فيسبوك، بالإضافة إلى تعزيز تجربة الفيديو. تسعى الشركة من خلال هذه الاستراتيجيات الجديدة إلى استقطاب المزيد من المستخدمين، خصوصًا مع ازدياد المنافسة في عالم الشبكات الاجتماعية.

استعادت فيسبوك من خلال هذا التحديث بعض الميزات التي كانت قد اختفت تدريجيًا مع تطور المنصة، حيث ركز التحديث الجديد على إرجاع “روح فيسبوك” الأساسية التي كانت تقوم على ربط الأصدقاء ومساعدتهم في البقاء على اتصال دائم. تعكس هذه الخطوة فهم الشركة لحاجة المستخدمين إلى تجربة اجتماعية أكثر نقاءً وأقل تشتيتًا.

تعتبر هذه الاستراتيجية محاولة لتعزيز مكانة فيسبوك بين المستخدمين الذين باتوا يشعرون بالابتعاد عن المنصة بسبب كثرة المحتويات الأخرى التي لا تهمهم بشكل شخصي. وقد نجحت فيسبوك بالفعل في الماضي في بناء مجتمع يعتمد بشكل كبير على تواصل الأشخاص بشكل شخصي، ويأمل الفريق المسؤول عن التحديث أن يعيد فيسبوك إلى تلك الجذور.

أكدت ميتا أن هذا التحديث هو جزء من سلسلة من التغييرات المستمرة التي تعمل عليها الشركة لجعل فيسبوك أكثر توافقًا مع احتياجات المستخدمين المختلفة. ويرى المحللون أن هذا التوجه قد يساعد الشركة في استعادة بعض المستخدمين الذين غادروا المنصة لصالح التطبيقات الأخرى.

أظهرت الشركة حرصها على تطوير منصتها بما يتناسب مع التغيرات في اهتمامات المستخدمين وسلوكياتهم، خصوصًا مع زيادة الاعتماد على المحتوى المرئي والتفاعل المباشر مع الأصدقاء. بات من الواضح أن فيسبوك تسعى جاهدة لتحسين تجربة المستخدم بشكل مستمر في بيئة تنافسية تحتدم بين مختلف منصات التواصل الاجتماعي.

يؤمل أن تؤدي هذه التحديثات إلى جذب المزيد من المستخدمين للاستفادة من الخدمات الجديدة التي تقدمها الشبكة. قد يكون هذا التوجه الجديد فرصة لفيسبوك لاستعادة هيمنتها في السوق وتعزيز مكانتها في عالم التواصل الاجتماعي، خصوصًا بين الفئات الشابة.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى