مصباح العلي
كاد المحظور ان يقع في لبنان ، عقب انتشار اختطاف مسؤول في القوات اللبنانية ،فالوضع الأمازوم في السياسة و الاقتصاد و الامن ينسحب ايضا على شعور دفين بفقدان الامان و الاستقرار .
البلد على كيف عفريت ، الفتنة تلوح في الافق لعدة اسباب و جراء عدة اعتبارات
أهمها و اقساها اصرار طبقة سياسية عفنة القبض على ارواح اللبنانيين حتى آخر قرش ، و المضحك مواقف الشجب و الاستنكار
او الاكتفاء بالندب و اللطم بينما المطلوب صون السلم الاهلي ، في حين يقع المواطن تحت وطاءة ازمات لا حصر لها .
بالامس ، لاحت اشباح الحرب في لبنان من جديد ، عبر توحش في الخطاب السياسي لا مثيل له ،
تحريض و افتراء و جيوش الكترونية تنتشر سمومهافي ارجاء الفضاء الاعلامي و عبر وسائل التواصل الاجتماعي .
عشية ،
ذكرى الحرب الاهلية المشؤومة في 13 نيسان ابريل ، لم يتعظ قسم من زعماءالدم من تدمير وطن
كان شعلة الحرية في المنطقة ، الاجيال الشابة قد لا تعي ذل المعابر و غياب الدولة و سيطرة العصابات .
ليست المعضلة ، كما نظرية ماركس الفلسفية نفي النفي ، لقيام نظام سياسي و عقد اجتماعي يزيل عن لبنان
سمة التخلف التي بات موصوما فيها ، بينما بلدان مجاورة تشهد حالات ازدهار و نهضة في مختلف الميادين .
القضية الآن ، بسبل منع اللبنانيين من الانزلاق في فخ اعادة عقارب الساعة الى الوراء
و ان يعيوا بان حكامهم تجارة دين و دنيا و آخرة ، لا يردعم شرف او اخلاق التفزيط بقيم الوحدة الوطنية لتحقيق مصالحهم ولو على حساب الابرياء .
دلالات فقدان السلم الاهلي ، سيطرة الغريزة و التطرف على الخطاب السياسي ، و غياب لغة العقل و التعقل .
في العام 1990 و عند ابرام إنفاق وقف الحرب المشؤومة ، خرج الموفد العربي الاخضر الابراهيمي الى شوارع بيروت باكيا و متاسفا على ما اقترفوه في اجمل عاصمة عربية .
فماذا عسانا نفعل اليوم بعد افلاس بلدنا ؟